شكيب أرسلان
10
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
وأبو الطيّب سعيد بن أحمد بن يحيى بن سعيد بن الحديدى التجيبى ، روى عن أبيه وعن محمد الخشني ، وجمع كتبا لا تحصى ، وكان معظما عند الخاصة والعامة ، ورحل إلى المشرق حاجا ، وسمع بمكة وبمصر ، وبالقيروان . وكان أهل المشرق يقولون : ما مرّ علينا مثله . قال ابن مطاهر : توفى يوم الاثنين لخمس خلون من ربيع الأول سنة 428 . وإبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد ، يعرف بابن الأمين ، كنيته أبو إسحاق ، سكن قرطبة ، وأصله من طليطلة ، وكان من جلّة المحدثين ، ومن كبار الأدباء ، توفى بلبلة في جمادى الآخرة سنة 544 ، قال ابن بشكوال : وأخذت عنه وأخذ عنى . واثنى عليه وعلى دينه وعلمه . وخلف بن يحيى بن غيث الفهري ، من أهل طليطلة ، سكن قرطبة ، وتوفى بها سنة 405 ، وكان شيخا فاضلا عالما ، ونقل ابن بشكوال عن قاسم الخزرجي انه توفى في منتصف صفر ، ثم قال : وقرأت بخط ابنه محمد بن خلف : توفى والدي رضى اللّه عنه ليلة السبت ، والاذان قد اندفع بالعشاء الآخرة ، لأربع خلون من صفر سنة 405 . وأبو الربيع سليمان بن سماعة بن مروان بن سماعة بن محمد بن الفرج بن عبد اللّه ، نقل ابن بشكوال عن أبي على الغساني من خط يده أنه قال بحقه : هو شيخ من أهل الأدب ، اجتمعت به ببطليوس وبقرطبة . وأبو عثمان سعيد بن محمد بن جعفر الأموي ، روى عن الصاحبين : ابن شنظير وابن ميمون ، وكان فاضلا ، ثقة ، عفيفا ، كثير الصلاة والصيام ، نابذا للدنيا . مات في رمضان سنة 448 « 1 »
--> ( 1 ) يذهب المستشرق قديرة إلى أن الكتابة التي وجدت في طليطلة سنة 1888 في أثناء تسوية طريق المقبرة وهي محفوظة في المتحف الأثرى بتلك البلدة ونصها بعد البسملة : « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ هذا قبر الفقيه أبى عثمان سعيد بن جعفر توفى رحمه اللّه يوم السبت لعشر بقين لشهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة » هي على قبر أبى عثمان سعيد بن محمد بن جعفر الأموي الطليطلى الذي ترجمه ابن بشكوال في الصلة ولكن في كتاب ابن بشكوال يعين تاريخ وفاة هذا الرجل رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة وليس ثلاثا وأربعين